Skip to content

الدراسة 03 · الفصل 1 · اعرف دماغك · دراسة اليافع

انزياحُ النوم

لماذا لا يأتيك النوم في العاشرة مساءً؟

الساعة 10 مساءً. التعب يثقل جفنيك، وأنت في سريرك، لكنّ دماغك في كامل يقظته. اليوم سترى ما الذي يحدث للنوم حقًّا مع البلوغ، وما الذي تفعله الشاشات فعلًا، وستُعدّ تجربةً من خمس ليالٍ على نفسك.

السرد بصوتٍ مُولَّدٍ بالذكاء الاصطناعيّ، والكلمات والعلم يراجعها فريق ماما هالة.

اقرأ نصّ الفيلم
  1. الدراسة 03 · مختبر المرونة — انزياحُ النوم
  2. لماذا لا يأتيك النوم في العاشرة مساءً؟
  3. «اليافعون الذين ينامون حتى ساعةٍ متأخّرة مجرّد كسالى.» → البلوغ يؤخّر الساعة البيولوجيّة.
  4. مع البلوغ يبدأ ليل الجسم متأخّرًا، أمّا منبّه المدرسة فلا يتحرّك.
  5. Carskadon et al., 1993: الصفّ نفسه والجدول نفسه: الفتيات الأكثر تقدّمًا في البلوغ فضّلن نومًا أكثر تأخّرًا.
  6. Jenni et al., 2005: لدى اليافعين الذين أتمّوا البلوغ، تراكم ضغط النوم ببطءٍ أكبر أثناء اليقظة.
  7. 8–10 — ساعات نومٍ يُوصى بها كلّ ليلة للأعمار من 13 إلى 18
  8. +34 — دقيقة نومٍ إضافيّة في ليالي الدراسة حين بدأت مدارس سياتل الثانويّة متأخّرةً 55 دقيقة
  9. التأخّر ليس كسلًا. إنّها ساعة، وتستطيع أن تتعامل معها.
  10. لا تستطيع أن تُجبر النوم على المجيء مبكرًا، لكنّك تستطيع أن تحمي نافذته.

سجّل توقّعك

سأل باحثون 458 تلميذًا وتلميذةً في الصفّ السادس متى يفضّلون النوم والاستيقاظ، وإلى أيّ حدٍّ تقدّموا في البلوغ. كانوا جميعًا في الصفّ نفسه، أي في العمر نفسه تقريبًا وعلى الجدول نفسه. ماذا تتوقّع أنّهم وجدوا؟

الالتزام بتخمينٍ قبل معرفة الجواب يساعدك على تذكّر الجواب.

سأل باحثون 458 تلميذًا وتلميذةً في الصفّ السادس متى يفضّلون النوم والاستيقاظ، وإلى أيّ حدٍّ تقدّموا في البلوغ. كانوا جميعًا في الصفّ نفسه، أي في العمر نفسه تقريبًا وعلى الجدول نفسه. ماذا تتوقّع أنّهم وجدوا؟
ثقةٌ قليلةثقةٌ كبيرة

نظامان وموعد نومٍ واحد

إن استلقيتَ يومًا في سريرك عند الساعة 10 مساءً، والتعب يثقلك لكنّ النوم لا يأتي، فقد قابلتَ جزءًا حقيقيًّا من البيولوجيا. فتوقيت النوم يحكمه نظامان يعملان معًا (Crowley et al., 2007).

الأوّل ساعتك البيولوجيّة: إيقاعٌ تقارب دورته 24 ساعة، يحدّد متى يبدأ ليل جسمك، ومن علامات بدئه ارتفاعُ هرمون الميلاتونين في المساء. والثاني ضغط النوم: دافعٌ إلى النوم يتراكم كلّما طالت يقظتك، ويتلاشى وأنت نائم. وحين يتّفق الاثنان على أنّه الليل، يأتي النوم بسهولة.

ومع البلوغ يتغيّر الاثنان: يبدأ ليل الساعة متأخّرًا، ويتراكم ضغط النوم ببطءٍ أكبر على مدار اليوم (Carskadon, 2011). لذلك قد لا يكون جسمك مستعدًّا بعدُ عند الساعة 10 مساءً، بينما لم يتزحزح منبّهك عن موعده.

شكل 1 — نافذة النوم

قرصٌ لساعات اليوم الـ 24. حرّك المؤشّر من بداية البلوغ إلى أواخره، وراقب ليل الجسم — الذي يُعلن بدايتَه ارتفاعُ الميلاتونين — يتأخّر بينما يبقى منبّه المدرسة في مكانه. شغّل الضوء المسائيّ الساطع لتراه يتأخّر أكثر. الأوقات هنا تخطيطيّة؛ أمّا ما تُظهره الأبحاث فهو اتّجاه الانزياح (Carskadon, 2011). وفي إحدى الدراسات، استجاب الميلاتونين لدى اليافعين الأصغر للضوء المسائيّ أكثر ممّا استجاب لدى الأكبر (Crowley et al., 2015).(Carskadon, 2011)

كيف تُثبت أنّها بيولوجيا؟

إليك اللغز: في العمر نفسه الذي يتأخّر فيه نوم اليافعين، تزداد واجباتهم وحرّيّتهم ووقتهم على الهاتف. فكيف تفصل البيولوجيا عن نمط الحياة؟

إحدى الطرق: أن تقارن بين صغارٍ في العمر نفسه لكن في مراحل مختلفة من البلوغ (Carskadon et al., 1993). وطريقةٌ ثانية: أن تُحضر يافعين إلى مختبر نوم، وتضبط كلّ شيء، وتقيس ضغط النوم مباشرةً (Jenni et al., 2005). وثالثة: أن تقيس استجابة الساعة للضوء عبر الميلاتونين في اللعاب (Crowley et al., 2015).

لا تحسم دراسةٌ واحدة السؤال؛ فلكلٍّ منها نقطة ضعفٍ تسدّها الأخرى. وهكذا تُبنى الحجّة العلميّة القويّة: طرقٌ مختلفة تشير إلى الاتّجاه نفسه.

الأدلّة

الدليل: ساعةٌ تتحرّك

دراستان، وطريقتان، واتّجاهٌ واحد.

Sleep1993مسحٌ في وقتٍ واحد

Association between puberty and delayed phase preference

Carskadon, M. A., Vieira, C., & Acebo, C.

السؤال

هل يقف وراء تأخّر نوم اليافعين البيولوجيا، أم الحياة الاجتماعيّة وحدها؟

ماذا فعلوا

أجاب 458 تلميذًا وتلميذةً في الصفّ السادس (183 فتًى و275 فتاة)، جميعهم في الصفّ نفسه، عن استبياناتٍ حول ميلهم الصباحيّ أو المسائيّ ومرحلة بلوغهم. وسُجّلت أيضًا البيئة المدرسيّة وترتيب الولادة.

ماذا وجدوا

لدى الفتيات، ارتبط البلوغ الأكثر تقدّمًا بميلٍ مسائيّ أقوى. وأظهر الفتيان اتّجاهًا مشابهًا لم يبلغ الدلالة الإحصائيّة. ولم تظهر صلةٌ للبيئة المدرسيّة أو ترتيب الولادة.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ البلوغ هو السبب الوحيد لتأخّر نوم اليافعين؛ فللواجبات والأصدقاء والشاشات دور. بل يعني أنّ البيولوجيا أحد الأسباب.

تكرّرت النتيجة في دراساتٍ لاحقة

458 تلميذًا وتلميذة؛ ميولٌ مُعلَنة لا ساعاتٌ بيولوجيّة مَقيسة. قاست دراساتٌ لاحقة الميلاتونين مباشرةً، ووجدت أنّ ليل الجسم يبدأ متأخّرًا أكثر لدى اليافعين الأكثر نضجًا (Carskadon, 2011).

اقرأ الورقة البحثيّة
Sleep2005تجربة

Homeostatic sleep regulation in adolescents

Jenni, O. G., Achermann, P., & Carskadon, M. A.

السؤال

هل يتراكم ضغط النوم بالسرعة نفسها قبل البلوغ وبعده؟

ماذا فعلوا

في مختبر نوم، بقي 7 أطفال قبل البلوغ أو في بدايته (متوسّط أعمارهم 11.9) و6 يافعين أتمّوا البلوغ (متوسّط أعمارهم 14.2) مستيقظين 36 ساعة تحت الإشراف، وسُجّل نومهم قبل ذلك وبعده.

ماذا وجدوا

تراكم ضغط النوم ببطءٍ أكبر لدى اليافعين الذين أتمّوا البلوغ: بلغ ثابته الزمنيّ (كلّما كبر كان الارتفاع أبطأ) 15.4 ساعة، مقابل 8.9 لدى المجموعة الأصغر. أمّا تلاشيه أثناء النوم فجرى بسرعةٍ متشابهة لدى المجموعتين.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ اليافعين الأكبر يحتاجون إلى نومٍ أقلّ؛ فبطء تراكم الضغط يُسهّل السهر، لكنّ الحاجة لا تتقلّص. (والبقاء مستيقظًا 36 ساعة إجراءٌ مخبريّ تحت الإشراف، لا شيءٌ يُجرَّب.)

دراسةٌ واحدة حتى الآن

13 من الصغار واليافعين؛ عددٌ صغير جدًّا، كما هي حال الدراسات المخبريّة المكثّفة غالبًا. دراسةٌ واحدة صغيرة. وأشار تحليلٌ آخر، اعتمد على سرعة غفو اليافعين خلال 36 ساعة من اليقظة، إلى الاتّجاه نفسه (Carskadon, 2011).

اقرأ الورقة البحثيّة

كلماتٌ تستحقّ المعرفة

الساعة البيولوجيّة (الإيقاع اليوماويّ)
إيقاع الجسم الداخليّ الذي تقارب دورته 24 ساعة، ويحدّد متى تشعر بالنعاس ومتى تكون في يقظة.
الميلاتونين
هرمونٌ يرتفع في المساء مع بدء ليل الجسم، وقد يكبحه الضوء الساطع.
ضغط النوم
الدافع إلى النوم الذي يتراكم كلّما طالت يقظتك، ويتلاشى أثناء نومك.
فارق التوقيت الاجتماعيّ
الفجوة بين توقيت نومك في أيّام الدراسة وأيّام العطلة، كأنّك تسافر عبر المناطق الزمنيّة في كلّ عطلة.

جرّب

جرّبها بنفسك: نافذة نومك

أدخل متى تغفو ومتى تستيقظ عادةً في ليالي الدراسة، ثم في ليالي العطلة. سترى نومك في ليالي الدراسة إلى جانب ما يُوصى به للأعمار من 13 إلى 18، أي 8 إلى 10 ساعات، بعد مراجعة 864 دراسة (Paruthi et al., 2016)، ونقصك الأسبوعيّ، وفارق التوقيت الاجتماعيّ لديك: المسافة بين منتصف نومك في ليالي العطلة ومنتصفه في ليالي الدراسة (Dunster et al., 2018).

لا شيء هنا علامةٌ أو حكم؛ إنّها بياناتك أنت. الفجوة بين ليالي الدراسة وليالي العطلة شائعة عند اليافعين، وتوقيت نومك في العطلة دليلٌ على الموضع الذي تميل إليه ساعتك. احتفظ بهذه الأرقام؛ فتجربتك تُضيف إليها خمس ليالٍ أخرى.

الخرافة

«اليافعون الذين ينامون حتى ساعةٍ متأخّرة مجرّد كسالى.»

ما تقوله الأدلّة

تجد استطلاعاتٌ من كلّ قارّات العالم تقريبًا أنّ موعد النوم يتأخّر على امتداد سنوات المراهقة (Carskadon, 2011)، وخلصت مراجعةٌ لأبحاثٍ على البشر والحيوانات إلى أنّ تأخّر طور النوم مع البلوغ يُرجَّح أن يكون شائعًا بين الثدييّات (Hagenauer et al., 2009). ولا تتقلّص الحاجة إلى النوم أيضًا: في دراسةٍ مخبريّة أتاحت 10 ساعات في السرير، نام الصغار من 10 إلى 17 عامًا نحو 9 ساعات و20 دقيقة (Carskadon, 2011). وكثيرًا ما يكون النوم الطويل في العطلة سدادًا لدَين نومٍ تراكم في أسبوع الدراسة (Wittmann et al., 2006). إنّها بيولوجيا تصطدم بجدولٍ زمنيّ، لا عيبٌ في الشخصيّة.

Carskadon, 2011 · Hagenauer et al., 2009 · Wittmann et al., 2006

الشاشات: ثلاثة مداخل

الشاشات هي المتّهم المعتاد، والصلة متّسقة: وجدت مراجعةٌ لـ 67 دراسة أنّ استخدام الشاشات ارتبط بنومٍ أسوأ — متأخّرٍ أو أقصر في الغالب — في 90% منها. لكنّ معظمها كان دراساتٍ رصديّة، فلم تستطع المراجعة تأكيد أنّ الشاشات هي السبب (Hale & Guan, 2015). ربما تؤخّر الشاشات النوم، وربما يمدّ من يجافيه النوم يده إلى هاتفه، وربما الأمران معًا.

يصف الباحثون ثلاثة مداخل محتملة للشاشات: تأخذ وقتًا كان يمكن أن يكون نومًا، وما تعرضه — لعبةٌ أو محادثةٌ جماعيّة — قد يتركك متحفّزًا، وضوؤها قد يؤخّر الساعة (Hale & Guan, 2015). وارتبطت الشاشات التفاعليّة بنومٍ أسوأ على نحوٍ أكثر اتّساقًا بقليل من التلفاز، وهذا يتّفق مع فكرة أنّ ما تفعله مهمّ، لا الضوء وحده.

أثر الضوء حقيقيّ، لكنّ الجرعة مهمّة. في مختبر، قرأ 12 من البالغين الشباب على جهازٍ لوحيّ بأقصى سطوع نحو 4 ساعات، خمس أمسياتٍ متتالية. ومقارنةً بكتابٍ ورقيّ، تأخّر بدء ارتفاع الميلاتونين لديهم أكثر من 1.5 ساعة، واحتاجوا نحو 10 دقائق إضافيّة كي يغفوا (Chang et al., 2015). كانت جرعةً كبيرة — ساعاتٌ من السطوع الكامل — ولدى بالغين لا يافعين.

الخرافة

«مع الوضع الليليّ، لا بأس بالشاشات قبل النوم.»

ما تقوله الأدلّة

يغيّر الوضع الليليّ لون الضوء، لكنّه في تجربتين لم يُحدث فرقًا يمكن قياسه. فلدى 16 يافعًا، لم تختلف ساعةٌ على جهازٍ لوحيّ مُرشَّح الضوء الأزرق قبل النوم عن جهازٍ ساطع أو خافت في سرعة الغفو (Heath et al., 2014). ولدى 167 من البالغين الشباب وُزّعوا عشوائيًّا مدّة سبع ليالٍ، بدا النوم متشابهًا مع تفعيل ميزة الوضع الليليّ في آيفون أو تعطيلها، أو من دون هاتفٍ على الإطلاق في الساعة الأخيرة قبل النوم (Duraccio et al., 2021). فالمرشِّح لا يلمس إلّا مدخلًا واحدًا من المداخل الثلاثة (Hale & Guan, 2015).

Heath et al., 2014 · Duraccio et al., 2021 · Hale & Guan, 2015

الأدلّة

لماذا تهمّ الساعات

تجربةٌ عن المزاج، ومدينةٌ أخّرت جرس مدارسها.

Journal of Child Psychology and Psychiatry2014تجربة

Sleep restriction worsens mood and emotion regulation in adolescents

Baum, K. T., Desai, A., Field, J., Miller, L. E., Rausch, J., & Beebe, D. W.

السؤال

هل يمكن لبضع ليالٍ من النوم القصير أن تغيّر مشاعر اليافعين؟

ماذا فعلوا

قضى 50 من اليافعين الأصحّاء بين 14 و17 عامًا خمس ليالٍ بـ 6.5 ساعة في السرير، وخمسًا بـ 10 ساعات، بترتيبٍ عشوائيّ، في بيوتهم. ورصدت أجهزة المعصم نومهم، ثم قيّم اليافعون وأهلهم المزاج وضبط الانفعالات.

ماذا وجدوا

في الليالي القصيرة نام اليافعون نحو 2.5 ساعة أقلّ. وقيّموا أنفسهم أكثر توتّرًا وغضبًا وتشوّشًا وتعبًا، وأقلّ حيويّة؛ ولاحظ اليافعون والأهل معًا سرعةَ انفعالٍ أكبر وضبطًا أضعف للانفعالات. ولم يتغيّر مقياسٌ للمزاج المنخفض، ولا مقياسٌ ضابطٌ لم يكن يُتوقَّع أن تؤثّر فيه قلّة النوم.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ ليلةً قصيرة واحدة تُفسد أسبوعك، ولا أنّ كلّ مزاجٍ سيّئ سببه النوم. بل يعني أنّ النوم إحدى الروافع التي تؤثّر في مشاعرك.

دراسةٌ واحدة حتى الآن

50 يافعًا، اختُبر كلٌّ منهم في الحالتين بترتيبٍ عشوائيّ. تجربةٌ واحدة دقيقة، تُضيف دليلًا على السبب والنتيجة إلى دراساتٍ سابقة وجدت في الغالب ارتباطًا فقط.

اقرأ الورقة البحثيّة
Science Advances2018تجربة ميدانيّة

Sleepmore in Seattle: Later school start times are associated with more sleep and better performance in high school students

Dunster, G. P., de la Iglesia, L., Ben-Hamo, M., Nave, C., Fleischer, J. G., Panda, S., & de la Iglesia, H. O.

السؤال

إذا بدأت المدرسة متأخّرة، فهل يسهر اليافعون أكثر فحسب؟

ماذا فعلوا

أخّرت سياتل بدء الدوام في المدارس الثانويّة من 7:50 إلى 8:45 صباحًا. وارتدى طلاب الصفّ العاشر في مدرستين ثانويّتين أجهزة معصمٍ ترصد الحركة أسبوعين في ربيع 2016 (قبل التغيير)، ثم فعلت مجموعةٌ جديدة الشيء نفسه في ربيع 2017 (بعده)، بوصف ذلك تجربةً مخبريّة في حصّة الأحياء.

ماذا وجدوا

ارتفع الوسيط لنوم ليالي الدراسة من 6 ساعات و50 دقيقة إلى 7 ساعات و24 دقيقة، أي 34 دقيقة إضافيّة. تأخّر الاستيقاظ 44 دقيقة، أمّا الغفو فتأخّر قليلًا فقط تأخّرًا غير دالّ. وقلّ النعاس النهاريّ، وتقلّص فارق التوقيت الاجتماعيّ.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ تأخير البدء يحلّ كلّ شيء؛ فالمكسب كان 34 دقيقة لا 55. بل يعني أنّ النوم قد يطول حين تتحرّك الصباحات.

تكرّرت النتيجة في دراساتٍ لاحقة

94 طالبًا قبل التغيير و84 بعده؛ طلابٌ مختلفون في كلّ عام، ومن دون مجموعةٍ ضابطة. وجدت دراساتٌ سابقة عن تأخير بدء الدوام الاتّجاهَ نفسه، ولهذا دعا خبراء طبّ الأطفال إلى بدءٍ أكثر تأخّرًا (American Academy of Pediatrics, 2014). وأضافت هذه الدراسة بياناتٍ موضوعيّة من أجهزة المعصم.

اقرأ الورقة البحثيّة

اشرحها لشريكك في المختبرذكاء اصطناعيّ

ذكاءٌ اصطناعيّ يسأل قبل أن يُخبر. يعرف هذه الدراسة، وهذه الدراسة فقط.

في جملتين أو ثلاث: لماذا قد يجافي النومُ يافعًا عند الساعة 10 مساءً رغم تعبه؟ حاول أن تستعمل عبارتَي «الساعة البيولوجيّة» و«ضغط النوم». وبعد لياليك الخمس، عُد ببياناتك، وسننظر في لياليك معًا.

مرحبًا، أنا شريكك في المختبر. أنا ذكاءٌ اصطناعيّ، هنا لأفكّر معك لا لأُلقي عليك محاضرة. سؤالٌ أوّل: في ليلةٍ لا شيء ينتظرك صباحها، متى يشعر جسمك بأنّه مستعدّ للنوم؟ وبمَ يختلف ذلك عن ليلة الدراسة؟

يُفتح شريك المختبر حين يجهّز أحد الوالدين مختبر عائلتك.

ابدأ مختبر عائلتك لتحفظ عملك

ماذا يعني هذا لك

لا تستطيع أن تُبكّر ساعتك بقوّة الإرادة، لكنّك تستطيع أن تكفّ عن دفعها إلى التأخّر، وأن تدفعها برفقٍ في الاتّجاه الصحيح.

الضوء هو إشارة التوقيت الأساسيّة للساعة (Crowley et al., 2015). ولدى يافعين بين 14 و17 عامًا، أخّر الضوءُ الساطع حول موعد نومهم المعتاد ساعتَهم، وقدّمها الضوء حول موعد استيقاظهم المعتاد (Crowley & Eastman, 2017). لذا قد تساعدك أمسياتٌ أخفت، وضوءُ نهارٍ بعد استيقاظك بقليل.

وقد تساعد أيضًا مواعيد استيقاظٍ أكثر ثباتًا. ففارق التوقيت الاجتماعيّ يضع جسمك في منطقتين زمنيّتين (Wittmann et al., 2006): في دراسة سياتل، غفا الطلاب متأخّرين ونالوا نومًا أقلّ ليلةَ الأحد منه ليلةَ الاثنين (Dunster et al., 2018). وإبقاء الاستيقاظ في العطلة قريبًا من موعده في أيّام الدراسة يُقلّص هذه القفزة.

والهاتف؟ يبدو أنّ أثره يتوقّف على الجرعة والتوقيت وما تفعله عليه، ولم يقسه أحدٌ عندك أنت بعد. ولهذا وُجدت تجربتك.

التجربة

تجربتك الميدانيّة

تجربتك الميدانيّة · 5 أيّام

تجربة محطّة الشحن

الفرضيّةإذا شُحن هاتفي خارج غرفة نومي ليلًا، فسأغفو أسرع قليلًا وأستيقظ أكثر يقظةً ممّا في لياليّ المعتادة.

الليلتان 1 و2: نَم كما تنام عادةً؛ فهذا خطّ الأساس. الليالي من 3 إلى 5: اشحن هاتفك خارج غرفة نومك. اذهب إلى السرير في موعدك المعتاد؛ لا تُجبر نفسك على النوم أبكر، ولا تُقصّر نومك أبدًا من أجل التجربة. وإن كان هاتفك منبّهك، فاستعر ساعةً منبّهة أو اطلب من أحدٍ في البيت أن يوقظك. وكلّ صباح: أربعة أسئلة سريعة، في نحو 20 ثانية.

ابدأ مختبر عائلتك لتحفظ عملك

مختبر المرونة
ما الذي تستطيع هذه التجربة إخبارك به، وما الذي لا تستطيع

خمس ليالٍ قد تكشف نمطًا فيك أنت، لا قاعدةً للجميع. فليلتا الأساس مقارنةٌ صغيرة، والليالي تختلف لأسبابٍ لا علاقة لها بالهاتف، ومعرفتك بما تختبره قد تؤثّر في تقييماتك. وتقدير المدّة التي استغرقتها حتى غفوت صعبٌ أيضًا: في دراسة سياتل، حين اختلف سجلّ الطالب عن جهاز المعصم بأكثر من ساعة، كان سجلّ الطالب في الغالب هو المخطئ (Dunster et al., 2018). ولهذا يستخدم الباحثون أشخاصًا كثيرين، وترتيبًا عشوائيًّا، ومقاييس موضوعيّة.

استرجع

استرجع

استخراج الجواب من الذاكرة من أكثر طرق التعلّم اختبارًا. خمّن إن اضطررت.

  1. 01لماذا استطلعت دراسة 1993 تلاميذ من الصفّ نفسه جميعًا؟
  2. 02في دراسة مختبر النوم ذات الـ 36 ساعة، ما الذي اختلف لدى اليافعين الذين أتمّوا البلوغ؟
  3. 03حين بدأت المدارس الثانويّة في سياتل متأخّرةً 55 دقيقة، ماذا حدث لنوم الطلاب في ليالي الدراسة؟
  4. 04وجدت مراجعةٌ لـ 67 دراسة أنّ استخدام الشاشات ارتبط بنومٍ أسوأ في 90% منها. ما الذي لم تستطع أن تُخبرنا به؟
  5. 05من الدراسة 1: بلغ حجم المادّة الرماديّة ذروته قرابة سنّ 6، وحجم المادّة البيضاء قرابة سنّ 29. ماذا يُخبرك ذلك؟

الدفتر

دفتر المختبر

خاصّ. ترى عائلتك أنّك كتبت، ولا ترى ما كتبت.

بطاقة العائلة · الدراسة 03

محطّة الشحن

اليافع

تأخّرت ساعتي البيولوجيّة مع البلوغ؛ هذه بيولوجيا لا كسل. وأستطيع أن أحمي نومي بأمسياتٍ خافتة، وضوء الصباح، وهاتفٍ يبيت خارج غرفتي.

الأهل

ما زال اليافعون يحتاجون إلى 8–10 ساعات، حتى حين تتأخّر ساعتهم. وقد يساعد موعدُ نومٍ نتّفق عليه، وهواتفُ تُشحن خارج كلّ غرف النوم.

اسألوا بعضكم

  • 01لو لم تكن هناك مدرسة غدًا، متى سيختار جسمك أن ينام ويستيقظ؟
  • 02ما أصعب ما في إبعاد الهاتف ليلًا، لكلٍّ منّا؟
  • 03ما الذي يجعل الصباحات في بيتنا أقلّ عجلة؟

جرّبوا معًا هذا الأسبوع

أنشئوا محطّة شحنٍ عائليّة في المطبخ أو الممرّ. ولمدّة ثلاث ليالٍ، تبيت فيها كلّ هواتف البيت، ومنها هواتف الأهل. وكلّ صباح، يقيّم كلٌّ منكم نومه من 1 إلى 5، ثم تبادلوا ملاحظاتكم في عطلة نهاية الأسبوع.

ابدأ مختبر عائلتك لتحفظ عملك

مختبر المرونة

المراجع

  1. Baum, K. T., Desai, A., Field, J., Miller, L. E., Rausch, J., & Beebe, D. W. (2014). Sleep restriction worsens mood and emotion regulation in adolescents. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 55(2), 180–190. doi:10.1111/jcpp.12125✓ PubMed
  2. Carskadon, M. A. (2011). Sleep in adolescents: The perfect storm. Pediatric Clinics of North America, 58(3), 637–647. doi:10.1016/j.pcl.2011.03.003✓ PubMed
  3. Carskadon, M. A., Vieira, C., & Acebo, C. (1993). Association between puberty and delayed phase preference. Sleep, 16(3), 258–262. doi:10.1093/sleep/16.3.258✓ PubMed
  4. Dunster, G. P., de la Iglesia, L., Ben-Hamo, M., Nave, C., Fleischer, J. G., Panda, S., & de la Iglesia, H. O. (2018). Sleepmore in Seattle: Later school start times are associated with more sleep and better performance in high school students. Science Advances, 4(12), eaau6200. doi:10.1126/sciadv.aau6200✓ PubMed
  5. Duraccio, K. M., Zaugg, K. K., Blackburn, R. C., & Jensen, C. D. (2021). Does iPhone night shift mitigate negative effects of smartphone use on sleep outcomes in emerging adults?. Sleep Health, 7(4), 478–484. doi:10.1016/j.sleh.2021.03.005✓ PubMed
  6. Hagenauer, M. H., Perryman, J. I., Lee, T. M., & Carskadon, M. A. (2009). Adolescent changes in the homeostatic and circadian regulation of sleep. Developmental Neuroscience, 31(4), 276–284. doi:10.1159/000216538✓ PubMed
  7. Hale, L., & Guan, S. (2015). Screen time and sleep among school-aged children and adolescents: A systematic literature review. Sleep Medicine Reviews, 21, 50–58. doi:10.1016/j.smrv.2014.07.007✓ PubMed
  8. Heath, M., Sutherland, C., Bartel, K., Gradisar, M., Williamson, P., Lovato, N., & Micic, G. (2014). Does one hour of bright or short-wavelength filtered tablet screenlight have a meaningful effect on adolescents’ pre-bedtime alertness, sleep, and daytime functioning?. Chronobiology International, 31(4), 496–505. doi:10.3109/07420528.2013.872121✓ PubMed
  9. Jenni, O. G., Achermann, P., & Carskadon, M. A. (2005). Homeostatic sleep regulation in adolescents. Sleep, 28(11), 1446–1454. doi:10.1093/sleep/28.11.1446✓ PubMed
  10. Wittmann, M., Dinich, J., Merrow, M., & Roenneberg, T. (2006). Social jetlag: Misalignment of biological and social time. Chronobiology International, 23(1–2), 497–509. doi:10.1080/07420520500545979✓ PubMed