Skip to content

الدراسة 03 · الفصل 1 · اعرف دماغك · رفيق الأهل

موعد النوم بلا معركة

لماذا لا يأتيك النوم في العاشرة مساءً؟

يستكشف يافعك هذا الأسبوع لماذا تتأخّر الساعة البيولوجيّة مع البلوغ، وما الذي تفعله الشاشات بالنوم حقًّا، ويُجري تجربةً من خمس ليالٍ يُشحن فيها هاتفه خارج غرفة نومه. إليك العلم ذاته، من جهتك أنت من باب غرفة النوم.

اقرأ نصّ الفيلم
  1. الدراسة 03 · مختبر المرونة — انزياحُ النوم
  2. لماذا لا يأتيك النوم في العاشرة مساءً؟
  3. «اليافعون الذين ينامون حتى ساعةٍ متأخّرة مجرّد كسالى.» → البلوغ يؤخّر الساعة البيولوجيّة.
  4. مع البلوغ يبدأ ليل الجسم متأخّرًا، أمّا منبّه المدرسة فلا يتحرّك.
  5. Carskadon et al., 1993: الصفّ نفسه والجدول نفسه: الفتيات الأكثر تقدّمًا في البلوغ فضّلن نومًا أكثر تأخّرًا.
  6. Jenni et al., 2005: لدى اليافعين الذين أتمّوا البلوغ، تراكم ضغط النوم ببطءٍ أكبر أثناء اليقظة.
  7. 8–10 — ساعات نومٍ يُوصى بها كلّ ليلة للأعمار من 13 إلى 18
  8. +34 — دقيقة نومٍ إضافيّة في ليالي الدراسة حين بدأت مدارس سياتل الثانويّة متأخّرةً 55 دقيقة
  9. التأخّر ليس كسلًا. إنّها ساعة، وتستطيع أن تتعامل معها.
  10. لا تستطيع أن تُجبر النوم على المجيء مبكرًا، لكنّك تستطيع أن تحمي نافذته.

ليس كسلًا، بل ساعةٌ تحرّكت

إن كان يافعك في كامل يقظته عند الساعة 10 مساءً ويكاد يستحيل إيقاظه عند الساعة 7، فأنت تشهد تغيّرًا موثّقًا جيّدًا. فمع البلوغ يبدأ ليل الساعة البيولوجيّة متأخّرًا ويتراكم ضغط النوم ببطءٍ أكبر، وتجد استطلاعاتٌ من كلّ القارّات تقريبًا أنّ مواعيد النوم تتأخّر على امتداد سنوات المراهقة (Carskadon, 2011).

أمّا ما لا يتقلّص فهو الحاجة إلى النوم: من 8 إلى 10 ساعات كلّ ليلة للأعمار من 13 إلى 18، بحسب الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ النوم (Paruthi et al., 2016). وتشير الأدلّة إلى أنّ هذه الحاجة تبقى ثابتة طوال المراهقة، حتى حين يتناقص النوم الفعليّ (Carskadon, 2011).

وتزيد صباحات المدرسة هذا الضغط: فقد عدّت الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الأطفال بدءَ الدوام قبل الساعة 8:30 صباحًا سببًا رئيسًا قابلًا للتغيير لقلّة نوم اليافعين (American Academy of Pediatrics, 2014). ورؤية هذا الضغط مسألةَ بنيةٍ لا عيبًا في الشخصيّة قد تغيّر الحوار في البيت.

الخرافة

«إنّها مجرّد عاداتٍ سيّئة؛ حدّد موعد النوم في الساعة 9 مساءً وتُحَلّ المشكلة.»

ما تقوله الأدلّة

العادات مهمّة، لكنّ جزءًا من تأخّر النوم بيولوجيّ: فمع البلوغ يبدأ ليل الجسم متأخّرًا (Carskadon, 2011). ومع ذلك فموعد النوم ليس بلا فائدة. ففي إحدى الدراسات، ذهب اليافعون الذين يحدّد أهلهم موعد نومهم في ليالي الدراسة إلى الفراش أبكر بنحو 23 دقيقة، وناموا نحو 19 دقيقة أكثر، من دون أن يستغرقوا وقتًا أطول حتى يغفوا (Short et al., 2011). وكانت تلك المواعيد أبكر بقليلٍ فقط، وهذا دليلٌ مفيد: خطواتٌ صغيرة وثابتة، لا قفزاتٌ كبيرة.

Carskadon, 2011 · Short et al., 2011

الأدلّة

ما الذي يستطيعه موعد النوم بعد

الدراسة التي تقف وراء هذه النتيجة، بتفاصيلها.

Sleep2011مسحٌ في وقتٍ واحد

Time for bed: Parent-set bedtimes associated with improved sleep and daytime functioning in adolescents

Short, M. A., Gradisar, M., Wright, H., Lack, L. C., Dohnt, H., & Carskadon, M. A.

السؤال

هل ما زالت مواعيد النوم التي يحدّدها الأهل تساعد اليافعين على النوم؟

ماذا فعلوا

أكمل 385 يافعًا بين 13 و18 عامًا، من 8 مدارس في جنوب أستراليا، استبيانًا عن النوم ومفكّرة نومٍ لمدّة 8 أيّام، وقيّموا تعبهم النهاريّ.

ماذا وجدوا

قال 17.5% إنّ موعدًا يحدّده الأهل هو ما يقرّر في الغالب موعد نومهم في ليالي الدراسة. وقد ذهب هؤلاء إلى الفراش أبكر بنحو 23 دقيقة، وناموا نحو 19 دقيقة أكثر، وأفادوا بتعبٍ نهاريّ أقلّ، ولم يستغرقوا وقتًا أطول حتى يغفوا. وفي عطلة نهاية الأسبوع، حين لا مواعيد محدّدة، تشابه نوم المجموعتين.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ إطفاء الأنوار الصارم يحلّ مشكلة نوم اليافعين، بل إنّ دور الأهل في موعد النوم ما زال مرتبطًا بنومٍ أطول، حتى بعد أن تحرّكت الساعة.

دراسةٌ واحدة حتى الآن

385 يافعًا؛ والنوم بتقرير اليافعين أنفسهم. يصف المؤلّفون النوم الإضافيّ بأنّه متواضع، ويقولون إنّ هذا التصميم لا يُثبت السبب والنتيجة؛ فالعائلات التي تحدّد مواعيد النوم قد تختلف في أمورٍ أخرى أيضًا.

اقرأ الورقة البحثيّة

الشاشات: ما الثابت وما غير الثابت

الصلة بين الشاشات والنوم الأسوأ متّسقة — وجدتها مراجعةٌ لـ 67 دراسة في 90% منها — لكنّ السببيّة أقلّ يقينًا، لأنّ معظم الدراسات كانت رصديّة (Hale & Guan, 2015). ويبدو أنّ للشاشات ثلاثة مداخل: تأخذ الوقت، ويُثير محتواها الذهن، ويدفع ضوؤها الساعة إلى التأخّر.

ولم يُحدث الوضع الليليّ فرقًا يمكن قياسه في النوم في تجربتين: إحداهما مع 16 يافعًا (Heath et al., 2014)، والأخرى مع 167 من البالغين الشباب (Duraccio et al., 2021). وقد يكون مكان مبيت الهاتف أهمّ من إعداداته: ففي تحليلٍ واسع، ارتبط مجرّد وجود جهازٍ في غرفة النوم ليلًا بنومٍ أسوأ (Carter et al., 2016).

ولهذا كانت تجربة العائلة هذا الأسبوع محطّةَ شحنٍ لا مصادرة، ولهذا يذهب هاتفك إليها أيضًا.

الأدلّة

الهاتف في الغرفة

JAMA Pediatrics2016تحليلٌ تجميعيّ

Association between portable screen-based media device access or use and sleep outcomes: A systematic review and meta-analysis

Carter, B., Rees, P., Hale, L., Bhattacharjee, D., & Paradkar, M. S.

السؤال

هل يرتبط وجود هاتفٍ أو جهازٍ لوحيّ في غرفة النوم ليلًا بنومٍ أسوأ؟

ماذا فعلوا

جمع تحليلٌ تلويّ 20 دراسة شملت 125,198 طفلًا ويافعًا بين 6 و19 عامًا (متوسّط العمر 14.5)، وكلّها استطلاعاتٌ أُجريت في وقتٍ واحد.

ماذا وجدوا

ارتبط استخدام جهازٍ عند النوم بأرجحيّةٍ أعلى لقلّة النوم (نسبة الأرجحيّة 2.17)، ولرداءة جودته، وللنعاس النهاريّ. وارتبط مجرّد إتاحة جهازٍ ليلًا، من دون استخدامه، بقلّة النوم أيضًا (نسبة الأرجحيّة 1.79)، وبرداءة جودته، وبالنعاس.

ما لا تعنيه النتيجة

لا يعني ذلك أنّ كلّ يافعٍ في غرفته هاتفٌ ينام نومًا سيّئًا، بل إنّ هاتف غرفة النوم يستحقّ الاختبار، وهذا بالضبط ما تفعله تجربة هذا الأسبوع.

خلاصة دراساتٍ كثيرة

125,198 من الصغار واليافعين في 20 دراسة؛ عددٌ كبير، لكنّ كلّ دراسةٍ لقطةٌ في وقتٍ واحد. ارتباطاتٌ قويّة ومتّسقة، لكنّ اللقطات الواحدة لا تُظهر أيّهما يأتي أوّلًا: أجهزةٌ تُفسد النوم، أم نومٌ سيّئ يدفع صاحبه إلى الأجهزة.

اقرأ الورقة البحثيّة

ما يساعد

  • اجعل محطّة الشحن قاعدةً عائليّة: كلّ الهواتف تبيت خارج غرف النوم، وهاتفك منها.
  • اتّفقا معًا على موعد نومٍ لليالي الدراسة، وراجعاه مع تقدّم الفصل الدراسيّ.
  • افتح الستائر أو اخرج إلى الهواء الطلق بعد الاستيقاظ بقليل؛ فضوء الصباح قد يساعد على تبكير الساعة البيولوجيّة.
  • اخفض إضاءة البيت في الساعة الأخيرة من المساء؛ فالضوء الساطع قرب موعد النوم يدفع الساعة إلى التأخّر.
  • أبقِ مواعيد الاستيقاظ في العطلة قريبةً من مواعيد أيّام الدراسة، بدل منع النوم الطويل كلّيًّا.

ما يأتي بنتيجةٍ عكسيّة

  • وصف الأمر بالكسل؛ فالخجل لا يحرّك ساعةً بيولوجيّة، بل يُغلق باب الحوار.
  • حظر الهاتف حظرًا كاملًا ومفاجئًا في لحظة غضب؛ فهو يحوّل النوم إلى صراعٍ على السلطة.
  • معارك النوم الطويل في العطلة: انتزاع يافعك من سريره باكرًا بعد أسبوعٍ من النوم القليل، بينما النوم الطويل سدادٌ جزئيّ لدَين النوم.
  • قواعد تفرضها عليه ولا تلتزم بها؛ فهاتفٌ على منضدتك أنت يُبطل محطّة الشحن.

قل هذا بدلًا من ذاك

قل هذا بدلًا من ذاك

بدلًا من

«لو لم تكن كسولًا لاستيقظتَ في موعدك.»

جرّب

«ساعتك البيولوجيّة تتأخّر فعلًا في عمرك هذا. لنفكّر معًا كيف نجعل الصباحات أقلّ قسوة.»

بدلًا من

«أعطني هاتفك. الآن.»

جرّب

«لنجرّب تجربة: كلّ هواتفنا تُشحن في المطبخ ثلاث ليالٍ، وهاتفي أيضًا. ثم نقارن كيف نمنا.»

بدلًا من

«لا نوم حتى الظهر في العطلة بعد اليوم.»

جرّب

«نَم قليلًا أكثر يوم السبت إن احتجت، لكن لنُبقِ الاستيقاظ قريبًا من موعده في أيّام الدراسة كي لا يكون يوم الاثنين صدمة.»

مرشد الأهلذكاء اصطناعيّ

ذكاءٌ اصطناعيّ يعرف مادّة هذا الأسبوع، ولا يرى أبدًا دفتر يافعك أو محادثاته.

أنا مرشد الأهل، ذكاءٌ اصطناعيّ يعرف مادّة هذا الأسبوع. اسألني كيف تُنشئ محطّة شحنٍ عائليّة من دون معركة، أو ماذا تقول حين يُصرّ يافعك على أنّه لا يستطيع النوم مبكرًا على أيّ حال.

يُفتح شريك المختبر حين يجهّز أحد الوالدين مختبر عائلتك.

ابدأ مختبر عائلتك لتحفظ عملك

الدفتر

دفتر المختبر

خاصّ. ترى عائلتك أنّك كتبت، ولا ترى ما كتبت.

بطاقة العائلة · الدراسة 03

محطّة الشحن

اليافع

تأخّرت ساعتي البيولوجيّة مع البلوغ؛ هذه بيولوجيا لا كسل. وأستطيع أن أحمي نومي بأمسياتٍ خافتة، وضوء الصباح، وهاتفٍ يبيت خارج غرفتي.

الأهل

ما زال اليافعون يحتاجون إلى 8–10 ساعات، حتى حين تتأخّر ساعتهم. وقد يساعد موعدُ نومٍ نتّفق عليه، وهواتفُ تُشحن خارج كلّ غرف النوم.

اسألوا بعضكم

  • 01لو لم تكن هناك مدرسة غدًا، متى سيختار جسمك أن ينام ويستيقظ؟
  • 02ما أصعب ما في إبعاد الهاتف ليلًا، لكلٍّ منّا؟
  • 03ما الذي يجعل الصباحات في بيتنا أقلّ عجلة؟

جرّبوا معًا هذا الأسبوع

أنشئوا محطّة شحنٍ عائليّة في المطبخ أو الممرّ. ولمدّة ثلاث ليالٍ، تبيت فيها كلّ هواتف البيت، ومنها هواتف الأهل. وكلّ صباح، يقيّم كلٌّ منكم نومه من 1 إلى 5، ثم تبادلوا ملاحظاتكم في عطلة نهاية الأسبوع.

ابدأ مختبر عائلتك لتحفظ عملك

مختبر المرونة

المراجع

  1. Carskadon, M. A. (2011). Sleep in adolescents: The perfect storm. Pediatric Clinics of North America, 58(3), 637–647. doi:10.1016/j.pcl.2011.03.003✓ PubMed
  2. Carter, B., Rees, P., Hale, L., Bhattacharjee, D., & Paradkar, M. S. (2016). Association between portable screen-based media device access or use and sleep outcomes: A systematic review and meta-analysis. JAMA Pediatrics, 170(12), 1202–1208. doi:10.1001/jamapediatrics.2016.2341✓ PubMed
  3. Short, M. A., Gradisar, M., Wright, H., Lack, L. C., Dohnt, H., & Carskadon, M. A. (2011). Time for bed: Parent-set bedtimes associated with improved sleep and daytime functioning in adolescents. Sleep, 34(6), 797–800. doi:10.5665/SLEEP.1052✓ PubMed