كتب المختبر هذه القصص، وكلٌّ منها قصّةٌ مركّبة: مبنيّةٌ من تجارب يصفها طلابٌ كثيرون، لا من حياة شخصٍ حقيقيّ واحد. اقرأها كما قرأها الطلاب في الدراسة: ابحث عمّا تغيّر، وعمّا ساعد.
عمر، سبعة عشر عامًا — قصّةٌ مركّبة. حين انتقلنا إلى كندا في الصفّ التاسع، كنت واثقًا أنّ للجميع أصدقاءهم مسبقًا. كنت أقلّب هاتفي وقت الغداء كي أبدو مشغولًا، واستنتجت أنّ الناس هنا لا يحبّونني ببساطة. وفي أكتوبر، اعترف زميلٌ في مجموعة العلوم بأنّه تائهٌ في الواجب هو الآخر، فحللناه معًا. وأخبرني لاحقًا أنّه كان جديدًا في العام السابق، وأنّه شعر بما شعرت به تمامًا. استغرق الأمر معظم العام، لكنّه تغيّر.
مايا، ستّة عشر عامًا — قصّةٌ مركّبة. في الصفّ الثامن، انجرفت صديقتاي الأقرب نحو مجموعةٍ جديدة، ولم أكن جزءًا منها حقًّا. أمضيت أسابيع أستعيد كلّ ما قلته. وما لم أكن أعرفه أنّ إحداهما كانت تشعر هي الأخرى بأنّها على هامش تلك المجموعة. وحين طلبت أخيرًا من زميلةٍ في حصّة الفنون أن ننجز مشروعًا معًا، كان الأمر محرجًا لعشر دقائق تقريبًا. وما زلنا نجلس معًا. ثم أدركت لاحقًا أنّ صداقات كثيرين تبدّلت في ذلك العام.
سارة، سبعة عشر عامًا — قصّةٌ مركّبة. في شهري الأوّل بمدرسةٍ جديدة في أبوظبي، شعرت كأنّ الجميع يرون أنّني لا أنسجم: لهجتي مختلفة، وتفوتني نصف النكات. اقترحت أمّي نادي المناظرات، وكدت لا أذهب. في الاجتماع الأوّل لم أقل شيئًا، وفي الثالث سألني أحدهم عن رأيي. حين أنظر إلى الوراء، أرى أنّني قرأت كلّ لحظة صمتٍ على أنّها دليلٌ على أنّني لا أنتمي، بينما كان معظم الناس منشغلين بهمومهم فحسب.